الزمخشري
133
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
84 - كان يقال : ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظا للسانه منه لموضع قديمه . 85 - لأن تكون أخرس عاقلا خير لك من أن تكون نطوقا جاهلا ، ولكل شيء دليل ودليل العقل التفكر ، ودليل التفكر الصمت . 86 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي ذر : عليك بالصمت إلّا من خير ، فإنه مطردة للشيطان ، وعون على أمر دينك ، وفي الصمت سلامة من الندامة ، وتلافيك ما فرطت فيه من صمتك أيسر من إدراك ما فاتك من منطقك . 87 - كتب سفيان « 1 » إلى عباد بن عباد « 2 » : أما بعد ، فإنك في زمان كان الصحابة يتعوذون أن يدركوه ، ولهم من العزم ما ليس لنا ولا لك ، ولهم من العلم ما ليس لنا ، ولا لك ، فعليك بالعزلة وقلّة المخالطة ، وكان الناس إذا التقوا انتفع بعضهم ببعض ، فأما اليوم فقد ذهب ذلك ، والنجاة في تركهم . 88 - يقال : لسانه منه على بال . تمسك بأطراف السكوت ، وقف مطية الكلام . هو جبان الوجه ، أي حيي . تروح إلى بقاء عزك بالوحدة ، ولا تتشوف إلى من تخلق عنده الجدة . ارفض الناس فكل مشغلة . من نطق في غير خير فقد لغا ، ومن نظر في غير اعتبار فقد سها ، ومن سكت في غير فكر فقد لها ، لو أقرأت صحيفتك لأغمدت صفيحتك . لو رأيت ما في ميزانك ختمت على لسانك . 89 - الفيض بن أبي صالح « 3 » وزير المهدي في الوزير أبي
--> ( 1 ) سفيان : هو سفيان الثوري . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) عبّاد بن عبّاد : كان ممّن غلب عليه التقشّف والعبادة . من فضلاء أهل الشام وعبادهم وزهادهم . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 5 : 97 . ( 3 ) الفيض بن أبي صالح : كان وزيرا للمهدي العباسي وكان جوادا ممدحا . راجع الطبري .